|
الزبونية الإعلامية... إلى متى؟
|
|
|
|
19/11/2007
|
من المفروض أن يكون الهدف من توجيه الدعوة لحضور المؤتمرات الصحفية هو تمكين المؤسسات الإعلامية من الوصول إلى المعلومة الصحيحة واطلاع الرأي العام عليها. وينبغي -من وجهة نظرنا- أن يتم ذلك وفق شرطين أساسين حتى لا يكون المجال عرضة للفوضى يتمثل أولهما في أن تكون الصحيفة المدعوة في وضعية سليمة ومطابقة للقانون فيما يتجلى الثاني في الانتظام في مجال الصدور. أما أن يضرب عرض الحائط بكل ذلك ويصبح المعيار الأساسي لاختيار الصحف للتغطية الإعلامية هو الزبونية والمزاجية والمحسوبية فذلك ما لا يجوز السكوت عليه في دولة الحريات والديمقراطية أحرى أن يكون قاعدة في التعامل مع الحقل الإعلامي.
وغيرة منا على ضرورة المواصلة في طريق الحرية الذي ما فتئ رئيس الجمهورية والوزير الأول والمسئولون السامون في الدولة على اختلاف مراكزهم يؤكدون على وجوده و على كونه مكسبا وخيارا لا رجعة فيه فإننا نلمس فارقتا كبيرا بين القول والفعل. وهذا ما جعلنا أمام خطابين متباينين احدهما يسير في اتجاه الانفتاح ويذهب الآخر في الاتجاه العكسي و الأدلة على ذلك كثيرة ومتعددة لعل أبرزها ما يعرفه حقل الإعلام اليوم من رواج لعملة المحسوبية والزبونية على حساب الرسالة الإعلامية النبيلة والتوجه السياسي للبلاد بهذا الصدد. ومع أننا لسنا ضد أن تكون للمسئولين أيا كانوا صحفهم التي يميلون إليها وتلك التي يمولونها أو يبحثون لها عن تمويل ودعم خارج دائرة الاستحقاق فانه من غير المقبول بأي حال من الأحوال أن يتم تهميش مؤسسات صحفية قائمة ومستوفية لكافة الشروط القانونية لمجرد أن القائمين عليها لا يعجبون زيدا من الناس او أن ما ينشر عبر صفحاتها لا يتوافق ومزاج عمرو. وانطلاقا من قاعدة أن الدول والمؤسسات لا تدار بالمزاجية والزبونية فإننا في جريدة" الصحيفة" نحتج على سياسة الإقصاء الممارسة ضدنا والعديد من العناوين الصحفية في الوقت الذي لا نطالب فيه بأكثر مما يكفله القانون لنا ولغيرنا من المؤسسات الصحفية التي ينبغي أن ينظر إليها – في أسوء الأحوال -على قدم المساواة .. فهل من مدكر...!! التحرير
|