| تفاصيل وصور جريمة كارفور |
|
|
| 18/02/2008 | |
|
أحبل اليوم الإثنين إلى وكيل الجمهورية ستة أشخاص أعتقلوا على خلفية مقتل المدعو محمد ولد محمود و قد وجه لهم تهمة "تكوين جمعية أشرار و القتل و الحرابة و السرقة و المتاجرة بالمخدرات و المتهمون هم :
محمد ولد ابيبو(الصورة) و هوزعيم العصابة و المتهم الرئيسي بقتل محمد ولد محمود
وكان تحقيق الشرطة تحت إشراف لجنة رباعية مشكلة من: المفوض أحمدو ولد كابر مفوض الشرطة بالميناء2 رئيسا، وعضوية المفتش إسلم ولد مفتاح مفوض المفوضية الخاصة بالشرطة القضائية، والمفتش أنكوده ولد أكاه مفوض الشرطة بعرفات2 والمفتش محمد ولد النجيب مفوض الشرطة بعرفات1 مع المتهمين بقتل المدعو محمد ولد محمود انتهى ، وذلك بعد أن تمكنت الشرطة من خلال رأس خيط توصلت له ساعدتها فيه الصدفة أن تلقي القبض على الفاعلين الثلاثة، بالإضافة لثلاثة آخرين لهم علاقة بالفاعلين، فكانت البداية مع مقدم رقيب الشرطة أبراهيم فال العامل بمفوضية الشرطة بعرفات1، ليعلن لحظة إكتشاف جريمة القتل أنه إلتقى قبلها بنصف ساعة مع صاحب سوابق عدلية يدعى محمد ولد ابيبو صحبة آخر لا يعرفه وهما يقفان على مقربة من بقالة "السلام"، وأنه يعتقد أن وراء وقوفهما أمر غامض، فلم يكن بحوزة الشرطة أي خيط يوصل إلى ولد ابيبو أو صاحبه الذي ذكر الشرطي، فلما توجهوا إلى منزل ولد ابيبو لاحظوا إختفاءه، فبدأت الشكوك تراودهم حوله، ليبدؤوا حملة مداهمات وبحث عن أصحاب السوابق العدلية. فكانت الصدفة أن ألقي القبض على مقربة من العمود 15 بمقاطعة عرفات، على المدعو سيلو با وهو يمشي على قدميه، فأقتادوه إلى المفوضية في إطار عمليات البحث عن أصحاب السوابق أو من يعتقد أنهم من ذلك النوع، فلاحظوا أن قميصه عليه بقع دم، فلما أستفسروه رد بأنه: "بيصام"، إلا أن اللجنة أرسلت القميص للفحص المخبري، فتبين أنه يحمل بالفعل دما، وبعد تحقيق معمق، وصل الشرطي فأكد أن المعني هو نفسه الذي شاهده صحبة محمد ولد أبيبو، فأنكر في البداية، ليقول في النهاية إنه لم يكن الذي وجه الطعنة للضحية وإنما الآخرين، معلنا عن إسميهما، قائلا إن دوره كان الرقابة فقط، وأن بقع الدم الموجودة على قميصه لم ينتبه لها، وأنه يتذكر أنها لحقت بقميصه من خلال وضع المدعو ماء العينين ولد محمد يده على صدره وقال له: "فلنهرب لقد قتلنا الرجل"، معلنا أنه هو وولد ابيبو توجها في الظهيرة قبل العملية إلى ماء العينين قرب بقالة "السلام" بكارفور لإصطحابه معهما ولينفذوا العملية ثم يتفرقوا بعد ذلك، وأن السكين المستخدمة تم رميها على مقربة من أهل ماء العينين، فبدأت الشرطة عملية بحث عنه وولد ابيبو، فتم وضع رقابة على منزل أهله قرب بقالة "السلام" بكرفور، وشاءت الصدفة أن الشرطة قامت فجرا بإقتياد سيلو با بحثا عن السكين التي قال إن ماء العينين رماها على مقربة من منزل أهله، فلم يعثروا عليها، فتوجهوا إلى المنزل لعلهم يجدونها مخبئة فيه، فإذا بغرفتين إحداهما مغلقة من الداخل والأخرى من الخارج، فدقوا الباب على التي هي مغلقة من الداخل، فوجدوا فيها رجل تبين أنه شقيق المعني برفقته إمرأة، ادعى أنها زوجته، ليتبين لاحقا أنها غير ذلك، فسألوه عن ماء العينين، فقال إنه لا يعرف عنه أي شيء، فطلبوا منه فتح الغرفة الأخرى، ففتحوها فإذا المتهم ماء العينين غارق في نومه داخلها. وكانت المجموعة التي داهمت هي المفوضين الأربعة صحبة شرطيين إثنين، أحدهما في زي مدني وبرفقتهم المتهم سيلو با والأصفاد في يديه، فأيقظوا المتهم ووضعوا الأصفاد في يديه، وبعد بدء التحقيق معه أنكر في البداية، لكنه إعترف لاحقا، ولما أستفسرته لجنة التحقيق عن الهاتف الجوال للضحية، قال إنهم باعوه للحصول على كاس من الحشيش الهندي، معترفا بأن الفاعل الأساسي هو ولد ابيبو، وأنه قدم عليه صحبة سلو با وقالا له بأنهما متجهان للسطو على أحد الحوانيت وعليه مرافقتهما، وأن الثلاثة توجهوا إلى حانوت الضحية، فبقي سيلو با في الأمام يراقب لهم حركة الشارع، فيما دخل هو وولد ابيبو، فطلب الأخير من الضحية بيع سيجارة، فهم بإخراجها، فسرق هو هاتفه النقال، ولما ألتفت لم يجده، فقال له: آتيني هاتفي: ليحدث النقاش بينهما، فأستل ولد ابيبو سكينا وطعنه بها، ثم توجه إليه هو ففعل نفس الشيئ، مضيفا أن الضحية قاومهما مقاومة شديدة، لكنهما لم يتركاه حتى تأكدا من موته، وأنه هو شخصيا كان أول من خرج من الحانوت، تاركا بصحبته ولد ابيبو وأن كل واحد منهم ذهب إلى طريق وبعد نصف ساعة إلتقوا عند منزل أهله هو، فسألوا ولد ابيبو عن حاوية "الجزيرة" التي رآه يحملها وعن محتوياتها، فقال إنه يخبؤها وأنه بعد مقتل الرجل، خشي أن يدخل أحد فورا فيكتشف العملية، فقام بجره إلى ما وراء "القنطوار" ثم نظر فلم يجد سوى الحاوية، التي إكتشف لاحقا أنها لا تحوي سوى علبة من المالبورو وأخرى من "كونكريس" وبعض "أنحاس" وشيء من العلك. وعن رحلته بعد تنفيذ العملية، قال إنه كان في النهار يتنقل بين حلاقة يعرفهم بمقاطعة عرفات، ويأتي في ساعة متأخرة من الليل ثم ينام، ويقوم فجرا سالكا نفس الطريق، فواصلت الشرطة تحقيقها في قضية هاتف الضحية، الذي قال ماء العينين إنه شخصيا لما ابتعد عن موقع الجريمة قام بمدغ بطاقة الشحن حتى لم تعد صالحة للإستعمال، ثم سلم الهاتف الجوال لولد ابيبو الذي قال له بأنه باعه بكأس من الحشيش الهندي، فتم الاتصال بشركة "موريتل موبيل" لمعرفة رقم "شاسي" الهاتف، الذي كان يستخدمه الضحية، فزودت به اللجنة، ومن ثم زودتهم بالأرقام التي أستخدمت الهاتف بعد نفس الرقم، فبدأت عملية الاتصال حتى تم الوصول إلى آخر رقم يستعمله، فتم الاتصال به من طرف أحد الشرطيين، قائلا له بأنه صاحب محطة بنزين وجد أوراق قطعة أرض تحمل إسمه وعليها رقم هاتفه، وانه ينتظره قرب الأعمدة الثلاثة بعرفات، في حين كان عناصر من الشرطة على مقربة من الموقع، وما إن حضر حتى تعرفوا عليه وهو المدعو عبد الله ولد فراح وهو من أصحاب السوابق العدلية، فألقوا عليه القبض ونقلوه إلى المفوضية، وهناك اعترف بأنه بالفعل اشترى الهاتف من واحد لا يعرف اسمه، لكن يعرف وجهه، وأنه أحضره إليه عند منزل الملقب "أبروف" المدعو ببكر ولد اصغير، وأنه هو باعه في "نقطة ساخنة" وتم تداوله في السوق ليعود إليه هو لاحقا، مشددا على أنه لا يتذكر كم دفع مقابل الهاتف، لأنه كان حينها في حالة سكر، معلنا أن "أبروف" رفض عملية البيع، لكنه هو شخصيا قام بتلك المبادرة لشراء الهاتف من المعني، فتم استدعاء "أبروف" هذا الذي قال إنه لا يعرف أيضا الشاب الذي أحضر الهاتف وأنه لم يتسلمه منه، متعهدا للشرطة بالإبلاغ عنه فور مقدمه إليه، إلا أن الشرطة إعتقلته لاحقا بتهمة المتاجرة بالحشيش، حيث يقع منزله على مقربة من العمود الرابع غير بعيد من مفوضية الشرطة بعرفات1، إلا أن بعض المصادر قالت بأنه لم تجر عملية تفتيش لمنزل المعني، لأن الشرطة إستدعته في البداية دون أن تعرف أنه من أصحاب السوابق، ثم لم يعد هناك داعي للتفتيش بعد ذلك. وبعد يومين قامت الشرطة بإجراء محاصرة لولد ابيبو في كافة المواقع التي يمكن أن يكون مختبئا بها، فتم اعتقال شقيقتيه وعشيقتين له وإخوته، فما كان من زوجي الشقيقيتين إلا أن شاركا في عملية البحث، خوفا على زوجتهما، وهو ما أوصلهما إلى أن المعني مختبئ في "الدار البيضاء" التابعة لمقاطعة الميناء، فأقتادوه إلى بوابة مفوضية الشرطة بعرفات2، وقالوا له: "أدخل إلى هنا"، والطريف أن شرطي الحراسة بالمفوضية لم يسمح له بالدخول وهموا أن يعيده على أدراجه، فقال له: "أنا محمد ولد ابيبو الذي تبحثون عنه"، فتم اعتقاله وذلك أثناء إستماع اللجنة إلى ماء العينين ولد محمد المتهم الآخر، لتبدأ التحقيق معه هو، فأنكر في البداية ثم أحضر شرطيون في الخدمة يعرفونه وآخرون لم يعودوا في الخدمة من بينهم واحد يعمل في الصحافة حاليا، وواجهوه بالعمليات التي سبق أن نفذها وتواريخها، فأعترف بالجريمة، معلنا أنه بعد تنفيذ العملية، إتصل على صاحب اللقب: "سينكت 50" والذي يدعى يسلم ولد الأمجاد صاحب سوابق عدلية هو الآخر، من أجل تزويده بكمية من الحشيش، فذكر له منزل "أبروف"، فتوجها إليه وأنه شخصيا لم يدخله، بل توجه إليه ولد الأمجاد بمفرده، وأنه أحضر له كأس وزيادة من الحشيش الهندي. و ذكرت بعض المصادر أن ولد الأمجاد كان لدى الشرطة أمر بالقبض صادر في حقه، على أساس معلومات عن مشاركته في عمليات سرقة في العاصمة. المعتقلون في الملف حاليا خمسة وسادسهم متهم بالمتاجرة بالمخدرات، والثلاثة الذين باشروا العملية من أصحاب السوابق الذين لم يسبق أن أحيلوا إلى العدالة. وهكذا يسدل الستار على التحقيق في ملابسات جريمة بشعة تمت في وضح النهار، وهزت أرجاء المدينة، ولم يكن أي خيط متوفر في الوصول إلى فاعليها، فكانت الصدفة أن ألقي القبض على الفاعلين وعلى شركائهم وعلى مهرب مخدرات.
|
| < السابق | التالى > |
|---|



