الصفحة الأولى
بعد فك الطوق المحيط به وسط دهشة وذهول المستأجرين مسجد المغرب يتنفس الصعداء من جديد طباعة ارسال لصديق
01/05/2008

متابعة :المامي ولد جدو

أشرفت عملية إزالة ركام المحلات المحيطة بمسجد المغرب على نهايتها حيث لم يتبق  سوى بعض ركام المباني المتناثر  في المحيط بعد أن تواصلت منذ أيام عمليات هدم وإزالة المحلات التجارية التابعة لإدارة الأوقاف والمؤجرة من قبل بعض التجار عن طريق وسطاء منحتهم إدارة الأوقاف رخص إدارة تلك المحلات حيث من المفترض أن يتم تخصيص ريع تأجيرها للوقف، ومن المعروف أن عشرات محلات  وورش النجارة واللحام و مستودعات الأسمنت و أدوات البناء كانت تطوق مسجد المغرب من ثلاث جهات غربا وجنوبا وشمالا وتضفي على قدسية المعلم الديني ومنبر الهداية  نوعا من العشوائية و الفوضى والإهمال..

 

وقد باشرت جرافات المجموعة الحضرية -استكمالا لعملية التنظيم الجارية منذ مدة والتي بدأت بتنظيم الأسواق العمومية خلال شهر مارس الماضي- هدم هذه المحلات تمهيدا لتسويتها بالأرض بإشراف من البلدية ومجموعة نواكشوط الحضرية وتحت أنظار مهندسين معماريين مغاربة ووطنيين وحراسة مكثفة من رجال الشرطة، وسط حسرة وذهول المستأجرين السابقين ، وقد أكد مصدر مشرف على عملية الهدم  "للصحيفة" بأن المهندسين سيباشرون قريبا عملية تأهيل تلك المساحة وإعادة بنائها بشكل ملائم ينسجم مع دور المسجد ورسالته الدينية، حيث تعتبر متنفسا لهذا المعلم الديني الذي شوهته تلك المحلات العشوائية..وكانت جريدة "الصحيفة" قد تناولت في تحقيق عن المساجد وضعية هذا المعلم الديني وما يشوه منظره ومحيطه.ويصف مستغلون سابقون لتلك المحلات الإجراء بالمفاجئ، حيث أكد سيداتي ولد محمد صاحب أحد تلك المحلات التي تمت إزالتها أنهم فوجئوا بجرافات المجموعة الحضرية ورئيسها يقول لهم "أهدموا" حيث كانوا يعقدون الأمل على لجنة كلفوها منذ مدة بالمفاوضات مع السلطات العمومية لإيجاد حل مرضى للطرفين، و كان من المنتظر أن تقوم بتسوية هذا الأمر بطريقة أفضل مما حدث على حد تعبيره، فإذا بالجرافات فوق رؤؤسنا بدون سابق إنذار، ويضيف" لا زالت بضاعتنا وأموالنا مرمية في الشارع، نطالب الدولة والبلدية بضرورة اتخاذ إجراءات مصاحبة لعملية الهدم كبناء سوق جديد يمكننا أن نستغل محلاته لعرض بضائعنا وممارسة أنشطتنا التجارية، كما أننا نطالب بتعويض عما لحق بنا من أضرار، وعلى كل حال لا زالت هناك خمس سنوات متبقية من العقد الذي يربط الوسيط أو التجار الذين يؤجرون لنا تلك المحلات -التي أصبحت في خبر كان- مع إدارة الأوقاف.من جهته وصف مصدر من مجموعة نواكشوط الحضرية "البلدية المركزية" الإجراء بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح الهدف منها إعادة الميدان العمومي لحالته الطبيعية من خلال إزالة كافة البؤر والأماكن التي تحتجز الميدان العمومي، وتخل بوجه المدينة الحضري، ووصف المصدر هذه المحلات بأنها جعلت من هذا المعلم الديني والمعماري لوحة باهتة تحيط بها محلات وورش تشوه مظهرها وتعج بمظاهر الفوضى وعدم احترام النظام العام، وأكد ذات المصدر بأن الحملة ستطال جميع المقاطعات وتستهدف كل من يعتدي على الميدان العمومي بشكل عام.هذا وترى عينة من المواطنين ممن التقتهم "الصحيفة" في عين المكان العملية الأخيرة بأنها ضرورية، وحسب المستفاد من آرائهم يصف هؤلاء المشهد السابق الذي كان يعيشه المسجد بالمؤذي لهذا المعلم ،حيث تطوقه المحلات والورش التي تحجب منظر المسجد عن الأعين  وتتناثر تلال من القمامة ومخلفات الأخشاب وعمليات اللحام، و السمكرة في المحيط، ولم تسلم حتى التربة التي وشحت بالسواد بفعل ملاك هذه الورش والمحلات الذين  باتوا يعيشون على أمل بناء سوق جديد رغم اعترافهم بأن الهدم أسرع من البنيان.

 

 
< السابق   التالى >