الصفحة الأولى arrow متابعات arrow التفاصيل الكاملة لجريمة مقتل ولد النانه
التفاصيل الكاملة لجريمة مقتل ولد النانه طباعة ارسال لصديق
06/05/2008

متابعة: يحيى ولد الحمد

كانت العاصمة نواكشوط الأيام الأخيرة مسرحا للعديد من الجرائم، سواء عمليات سطو مسلح على مارة وأصحاب سيارات أجرة أو عمليات قتل في حق مواطنين عاديين، إلا أن الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على بعض عصابات السطو ومرتكبي بعض العمليات الأخيرة في العاصمة، هذه العمليات التي أثارت الرعب في صفوف المواطنين وجعلت الواحد منهم لا ينام قرير العين في منزله، خوفا من بطش تلك العصابات الباغية.

 

الأسبوع الماضي كان الحدث الأبرز فيه هو جريمة القتل البشعة التي أرتكبت في حق رجل الأعمال المقاول محمد ولد الناني الذي عثر عليه مقتولا قرب فندق "الأحمدي". وقد إعترف المتهمون للشرطة، بأن عملية القتل كانت تستهدف شقيق حرم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع رجل الأعمال دداهي ولد أحمد الطلبة، حيث ناقشوا العملية قبل ثلاثة أشهر عندما حاول المدعويين عبد الله ولد سيدي وبكرن ممادو إقناع المدعو يعقوب ولد أبراهيم الحارس الذي يعمل مع ولد أحمد الطلبه بالعملية، فأشترى الأخير عصا غليظة قام بوضعها داخل المكاتب الموجودة قرب "شارع الزرق"، وخلال يوم الواقعة قدم له ولد أحمد الطلبة ورقة لسحب مبلغ 1.350.000 أوقية، على أن يعطي لولد النانه مبلغ مليون ويعطي البقية لشخص آخر، فأتصل بصاحب المبلغ الأخير وسلم له المبلغ، بينما إتصل على الضحية وطلب منه الحضور إليه لتسلم المليون فتوجه إليه في حدود السادسة فأغلق عليه الباب وتوجه به إلى مكتب في الطابق العلوي، وطلب منه تحرير وثيقة على المبلغ، ولما نزل من السلم، ضربه بالعصى على الرأس حتى إنفلق رأسه وسقط مغشيا عليه، فأتصل بالمدعوين عبد الله ولد سيدي وبكرن مامادو وهما من أصحاب السوابق والذين كانا قد أقنعاه بإستهداف ولد أحمد الطلبة، فأنقض على الضحية المدعو بكرن يخنقه حتى صعدت روحه إلى باريها، ثم ناقشوا كيفية إبعاده فقرروا نقله إلى نقطة بعيدة ولما توجهوا به إلى السبخة في سيارة يعقوب، قرروا بعد نقاش عدم رميه نفس الليلة، فتوجهوا به إلى غرفة يؤجرونه في مقاطعة الرياض في حي يدعى "أوروبا"، ووضعوه هناك وبعد 24 ساعة قاموا برميه  على مقربة من فندق "الأحمدي"، ليتم التعرف عليه لاحقا، ولم يتمكن هؤلاء من التعرف على المكان الذي خبؤوا فيه المليون أوقية، لأنهم إنشغلوا بنقل الضحية والتستر على أي أثر للجريمة، ولهذا تم العثور على المبلغ بكامله داخل درج أحد المكاتب التي يشرف المدعو يعقوب على حراستها. وقد تم إعتقال المتهمين الثلاثة: يعقوب ولد ابراهيم، عبد الله ولد سيدي، بكرن ممادو، حيث إعترفوا بارتكاب الجريمة، وأعادوا تمثيلها بحضور أحد نواب وكيل الجمهورية ولجنة التحقيق المشكلة لهذا الغرض. وكانت الجريمة من بين الجرائم الغامضة في العاصمة نواكشوط، إلا أن الشرطة ممثلة في مفوضية تفرغ زينه1 ومفوضها أحمدو ولد كابر، تمكنت من التعرف على الجناة، الذين يوجدون رهن الإعتقال بالمفوضية حاليا، بعد أن إرتكبوا تلك الجريمة البشعة في حق رجل الأعمال محمد ولد النانه، الذي إفتقدته أسرته فأبلغت عن إختفائه وبعد يوم ونصف من إختفائه عثر عليه مقتولا قرب فندق "الأحمدي" وعلى رأسه ووجهه آثار ضربات بالغة يعتقد أنها كانت سببا في وفاته، وذلك بعد أن غادر منزله مستغلا سيارته الشخصية من نوع كورولا 1.8 ذات لوحة التسجيل 2204 AE00 ، وكان آخر ذكر له هو مغادرة ورشة للبناء يشرف عليها في مقاطعة عرفات.الضحية محمد ولد النانه يبلغ من العمر الخمسين سنة، وهو مقاول في ميدان البناء، وله علاقات واسعة في المجتمع وكان يحظى بإحترام المتعاملين معه.وفي سياق متصل تمكنت مفوضية الشرطة بالميناء2 من إلقاء القبض على قاتل "محمد العجمي"، وذلك بإشراف ضابط الشرطة بابه أحمد ولد البكاي ومفتشة الشرطة ميمونة بنت يحظيه ولد سيد أحمد، عقب عملية بحث وتعقب للمتهم، بعد العثور على المعني مستحما بالدم قرب "المعرض"، حيث كانت عملية القتل غامضة، وبعد أن راودت بعض المحققين الشكوك في أن يكون الحادث عرضي بأن يكون الضحية قد سقط على قطعة حديد، إلا أنهم تمكنوا لاحقا من إلقاء القبض على المعني وإحالته إلى القضاء، بعد إنتهاء التحقيق معه في مباني المفوضية.من جهة أخرى نجا المدعو محمد الأمين سائق سيارة أجرة من بطش عصابة لصوص هاجمته عندما تعطلت إحدى عجلات سيارته قرب المحطة الطرقية الكبرى بدار النعيم، حيث إنهال عليه ثلاثة أشخاص يحملون سيوفا مهددين إياه إن يقدم لهم ما بحوزته من نقود، فسلم لهم مبلغ 9500 كانت بحوزته وهاتفه النقال، وقاموا بتفتيش سيارته تفتيشا دقيقا خوفا من أن يكون يخبئ داخلها النقود، إلا أنه بفعل يقظته تمكن من التعرف على أحدهم قرب المحطة الأخيرة للنقل بمقاطعة تيارت، فأبلغ الشرطة التي أعتقلت المعني ورفيقيه وأحالتهم نهاية الأسبوع إلى وكيل الجمهورية فالسجن المدني بدار النعيم، كما تعرض تاجر المختار ولد سالم فال من مواليد 1967 بروصو، لاعتداء من قبل شخص مجهول دخل متجره الواقع قرب العمود 19 بمقاطعة عرفات مساء السبت، وضربه بآلة على الرأس، وتركه ينزف ، قبل أن ينتبه له أحد الزبائن ويستدعي شرطة مفوضية عرفات 1 ، التي نقلت الضحية على جناح السرعة إلى المستشفى في محاولة إنقاذ حياته، فيما تم إغلاق المحل من طرف الشرطة، لتنتقل إلى عين المكان فرقة المباحث التابعة للإدارة الجهوية للأمن وبدأت تحرياتها مع عناصر مفوضية الشرطة بعرفات1 للوصول إلى الجاني، وفي سياق متصل ألقت مفوضية الشرطة بعرفات1 القبض على شاب كان يقوم بلعب دور إمرأة، حيث يرتدي ملحفة ويتحايل على زبنائه من الرجال، فيسلبهم مما بحوزتهم، وقالت مصادر في المفوضية إن نفس الشخص يعتقد أنه من شاهد عنصري الشرطة الأسبوع قبل الماضي قرب العمود13 بمقاطعة عرفات وتمكن من الفرار من قبضتهم، حينها تم الاعتقاد أنه من عناصر التيار السلفي الفارين يختبئ وراء ملحفة إمرأة.وهكذا من خلال هذه الأحداث يعود موسم الجريمة للواجهة في العاصمة نواكشوط، وسط المخاوف من أن يكون إنشغال الأجهزة الأمنية بمطاردة عناصر التيار السلفي مناسبة لعصابات التلصص في القيام بالمزيد من عملياتها في حق المواطنين، وهو أمر يدعو لدق ناقوس الخطر قبل أن يبلغ السيل الزبى، فبجولة داخل العاصمة في الساعات المتأخرة من الليل يبين غياب الرقابة الأمنية على الطرقات، خصوصا وأن المفوضيات في تلك الساعات لا توجد بها إلا قلة من الأفراد وبعض المفوضيات لا تتوفر على السيارات، لأن سيارتها يستغلها مفوض الشرطة الذي لا يتوفر على سيارة وإذا كانت موجودة فإن الوقود يكون في الغالب غير متوفر لقيامها بدوريات بالمناطق التابعة للحيز الجغرافي التابع لها.

 

 
< السابق   التالى >