الصفحة الأولى
التحقيق مع المعتقلين السلفيين يتواصل في قيادة الجيش: طباعة ارسال لصديق
06/05/2008
متابعة: يحيى ولد الحمد

بعد طلب الشرطة الموجه لوكيل الجمهورية لدى محكمة ولاية نواكشوط السيد محمد عبد الله ولد الطيب، تمديد الحراسة النظرية لمعروف ولد هيبة المعتقل قبل أسابيع، والموافقة على الطلب، إستأنف التحقيق مع معروف من طرف اللجنة المشكلة لهذا الغرض، حيث باشرت الإستماع إليه حول عملية ألاك، لتأتي فجأة عملية نوعية نفذتها قوى الأمن فجر الأربعاء على الشارع المؤدي إلى حي "ملح" بالعمود 11 بمقاطعة عرفات، بعد عملية إعتقال في ظروف غامضة للمتهم سيدي ولد سيدن، تضاربت الأنباء حول ظروفها، إلا أن المجمع عليها هو أنها تمت في مقاطعة بتيارت بحي "بكين

وقد زادت الظروف التي تمت فيها غموضا على الغموض الذي إكتنف العمليات السابقة، وجعلت البعض يذهب لإبداء شكوكها فيما يجري، ويشكك في الأحداث كلها، وتهام جهات غربية وإستخباراتية بوقوفها خلف ما يجري. وبالتزامن مع هذه التطورات وردت معلومات يوم الجمعة، تفيد بأن طائرة عسكرية ووحدات من فيلق الصاعقة التابع لقيادة الأركان في الجيش الوطني بولاية آدرار، توجهت إلى بلدة "لقريدة" الواقعة في منتصف الطريق بين أطار ومركز "شوم" الإداري، بعد الإبلاغ عن مشاهدة سيارات عابرة للصحاري تحمل أسلحة وعتادا وهي تتحرك في تلك المنطقة. وكانت الأجهزة الأمنية قد توصلت بمعلومات أخرى تفيد بأن عدة سيارات عابرة للصحاري من نوع تويوتا، شوهدت ليلة الجمعة وهي تتجنب المرور بنقاط التفتيش الممتدة على الطريق الرابط بين نواكشوط وأطار. وقال مصدر في المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة لـ"الصحيفة"، أن الطائرة العسكرية العسكرية عادت إلى أطار دون أن تعثر على أي شيء، فيما واصلت الوحدات التابعة لكتيبة المغاوير رقم1 والمنطقة العسكرية بولاية آدرار عملية التمشيط بحثا عن تلك السيارات، إلا أنه تم التوصل لاحقا إلى أن الأمر يتعلق بسيارة للمهربين مرت على مقربة من وحدة عسكرية، فرفضت التوقف لها، فأطلقت السرية النار على السيارة وهو ما أدى لإصابة بعض ركابها بجروح تتفاوت خطورتها.عملية إعتقال نوعية لولد السمانالخديم ولد السمان تم إعتقاله في أحد المنازل صحبة شخص آخر وزوجته قادمين من مقاطعة أبي تلميت نفس اليوم وبرفقتهما ثلاثة نساء، حيث صرح لنا شاهد عيان، أنه في الساعة الثالثة فجرا حضرت إلى المنطقة عناصر أمنية بعضها في زي رسمي بعضهم تابع للدرك وآخرين من الشرطة والأمن الرئاسي، مستغلين  سرب من السيارات، وأنه لاحظ توقف سيارات أخرى على بعد، مضيفا أنهم إستفسروه عن سيارة من نوع 190 تحضر إلى المنطقة لرجل من "الدعاة"، فرد بأنه فعلا لاحظ وجود ذلك الشخص لكنه لا يتذكر رقم سيارته ولا يعرف مكان سكنه، مضيفا بأن أحد العناصر الأمنية أجرى إتصالا هاتفيا من خلاله تعرف على رقم لوحة السيارة فبدؤوا في البحث عن السيارة المذكورة ضمن السيارات المتوقفة عند حارس السيارات، ليتعرفوا عليها فطلبوا منه أن يدلهم على مكان سكنه، فتوجه معه بعض عناصر الأمن، حيث حدد لهم بعض المنازل بأنه يتواجد داخل إحداها، ولما توجهوا صوبها فإذا بالشخص المطلوب يخرج من المنزل ويرتدي نفس "الفوقيه" والأوصاف التي وردت من المصدر الاستخباراتي، فألقوا عليه القبض فورا، وماهي إلا دقائق حتى دلهم على المنزل الذي يتواجد فيه الخديم، فقالت مصادر أمنية إنهم إستخدموا في تسلقه مجموعة من فرقة التدخل التابعة للدرك الوطني المعروفة بـGGN، حيث داهمته من السطح بعد إستخدام حبال وفور دخولها تصادفت مع الخديم خارج من الحمام، فأشهروا في وجهه بنادقهم وأمروه بالإنبطاح، ثم إنقضوا عليه وكبلوه، لتقتحم المنزل بقية العناصر الأمنية، فأعتقلوا رفيقين له وزوجة أحدهما، والتي صرحت أثناء التحقيق معها، بأنها قادمة يوما واحد قبل الاعتقال من أبي تلميت بولاية اترارزة كعروس وأنها لا تعرف الخديم أبدا، وأنه تم إحضارها إلى نفس المنزل من طرف زوجها.وقد غادرت الفرق الأمنية المنطقة مع حلول الفجر، بعد نقلها لكميات من المتفجرات ضبطت بالمنزل والبذل العسكرية، لتحضر عناصر من مخبر الشرطة بقيادة المفتش كنميه، حيث باشرت عملية معاينة بعض المعدات الموجودة داخل المنزل. وإعتقلت ثلاث نساء وطفل كانوا داخل المنزل، ليعتقل لاحقا حرسي سابق يدعى سيدي ولد أحمد بتهمة تأجير المنزل. وقد لوحظ بعد إعتقال ولد سيدينا والخديم أنهما حالقى اللحية لتغيير ملامحهما، وقد حاولت إحدى النساء إستغلال سيارة أجرة لمتابعة سيارات الشرطة التي تحمل النساء، لكن أحد الشرطيين إنتبه إليها ومنع السيارة من المغادرة.نقل المعتقلين إلى قيادة أركان الجيشتم نقل المعتقلين إلى قيادة الدرك الوطني، ومن ثم إلى قيادة أركان الجيش الوطني وبالذات مقر قيادة الكتيبة والخدماتBCS، لتبدأ سلسلة إعتقالات وصفت بالعشوائية طالت العديد من الشبان بعضهم أفرج عنهم والبعض مازال رهن الإعتقال، وتم نقل معروف ولد هيبه ورفيقه يعقوب لينضما إلى رفيقيهما الخديم وسيدي بقيادة الجيش، وتم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة من الدرك والشرطة تكثف إستجوابها للمعتقلين، حيث قالت بعض المصادر المقربة منها، أنه يتم وضع أغطية على رأس المستجوبين أثناء إستجوابهم من طرف اللجنة، وأن سيدي ولد سيدنه تعرف على أحد ضباط الشرطة من خلال صوته وتبادلا بعض الكلمات الحادة، وطلب ولد سيدينه التخفيف عليه من القيود التي في يديه وهو ما رفضته لجنة التحقيق، وقد عرضت بعض الصور التي ضبطت بأحد المنازل على سيدي للتعرف على أصحابها، فأنكر معرفته بغير شخص واحد من بين الأشخاص المعروضة صورهم عليه.سيدي ولد سيدنه أعلن أن أول اتصال له بالخديم ولد السمان، كان بعد صلاة المغرب عشية يوم فراره من قصر العدالة، حيث إلتقيا على مقرب من سوق "شنقيط" وباتا ليلتهما في مكان واحد، وذلك من خلال شخص تم تزويده برقم هاتفه في السجن المدني، حيث أبلغ بضرورة الإتصال به عندما يتأكد من عدم خضوعه لمتابعة أمنية، وقال إن الشخص المعني إلتقى به على مقربة من جامعة نواكشوط وأنه هو الذي أوصله إلى الخديم، معلنا أن ولد السمان توجه به إلى المنزل الذي وقعت فيه المواجهة وأنه كان هو ومعروف ولد هيبة برفقته داخل سيارة المرسيدس التي أطلقوا منها الرصاص على عناصر الشرطة قرب كافور ولد اماه، معلنا أنهم بالفعل كانوا في المنزل الذي وقعت الإشتباكات حوله، حيث تمكنوا من المغادرة بعد صلاة المغرب إلى بوحديدة، ذاكر بعض الأسماء التي تعاونت معه ورفاقه منذ فراره، نافيا أن يكون التقي ولد يوسف من بين العناصر التي كانت المنزل الذي جرت المواجهات المسلحة أمامه.الخديم ولد السمان، سئل خلال اليوم الأول من التحقيق عن الظروف التي إكتنفت إنضمامه للجماعات السلفية، فقال بأنه بدأ مشواره الدعوي في مدينة نواذيبو، ذاكرا بالإسم أحد مفوضي الشرطة الحاضرين للإستجواب قال إنه عانى على يديه الأمرين في المدينة، وقال الخديم إنه ليس نادما على أي شيء، كما عرج على قضية فراره من السجن المدني، مجددا الإتهام لرئيس المجلس العسكري السابق العقيد اعل ولد محمد فال بالوقوف وراءها، كما تحدث عن دخوله موريتانيا الأخير، وقال بأنه إستغل الطريق العادية كأي مواطن موريتاني أثناء توجهه إلى نواذيبو للزواج، لكن في طريق عودته كان ينزل عن السيارة عندما يقترب من إحدى محطات التفتيش، لمعرفته بأنه مطلوب للعدالة.الخديم ولد السمان كشف بعض المخابئ التي توجد بها بعض الأسلحة داخل بعض الأحياء، كما ذكر أسماء بعض الأشخاص الذين تعاونوا معه. وعن طبيعة هذه  الأسلحة أكد  شراء المجموعة لكميات من الأسلحة وتصنيعها للعبوات الناسفة مستعينة بجهود خبير المتفجرات أحمد ولد الراظى الذي سقط في المواجهات مع قوى الأمن بتفرغ زينه، نافيا تواجد عبد الملك ولد سيدي مع المعتقلين لكنه أكد على أهميته بالنسبة للمجموعة السلفية مع شخص آخر تردد كثيرا على لسانه وهو "الطيب" الذي قال إنه يقيم في مقاطعة "توجنين"، رافضا  تزويد اللجنة بأية معلومات حول هويته الكاملة، مصرا على أنه  لا يعرف إسمه الكامل، نتيجة للسرية التى كانوا يتعاملون بها مع الأشخاص المهمين خلال الفترة الماضية، وكشف الخديم عن مخبإ للأسلحة في حي "ملح" بكزرة، وقد إنتقل الدرك إليها وصادرها. وقالت بعض المصادر المقربة من لجنة التحقيق، إن هناك عدم إرتياح أبداه بعض ضباط الشرطة من مشاركة الدرك في الإستجواب الذي يجري مع المعتقلين. وفي سياق متصل أفادنا مصدر أمني مطلع أنه تم ضبط مبلغ 67.000.000 أوقية بحوزة المعتقلين، وأنه ضبط كميات من بنادقmak80 ومتفجرات tntبحث مكثف عن مطلوبين وقائمة المعتقلين تتزايدالأجهزة الأمنية ماتزال تواصل بحثها المضني عن عدة أشخاص، تعتقد أنهم من الأشخاص الخطيرين، معتبرة أن التنظيم قام بتغيير إستيراتيجيته وعناصره القيادية بعد إكتشافها، وفي هذا الإطار يتواصل البحث عن المدعو التقي ولد يوسف، الذي يعتبر في نظر الأمن أخطر من العناصر التي ضبطت حتى الآن، كما يتواصل البحث عن المدعو الطيب الذي تصفه مصادر أمنية  بـ"الخطير جدا".بعض المصادر الأمنية تحدثت عن الظروف التي أعتقل فيها الشاب يعقوب ولد لولي، بالقول إن أحد أقاربه حاول إعداد جواز سفر له، وأنه تم الاشتباه في نسخة بطاقة التعريف التي أحضرها، فتم إستدراج القريب من طرف الشرطة، حتى ألقي عليه القبض، فكان ذلك سببا في قيام بعض أقارب هذا المعني بالإبلاغ عن مكان إختباء يعقوب هذا، الذي تعتبره بعض المصادر الأمنية عنصرا هاما من بين هذه العناصر. وقد  طالت الإعتقال حتى الآن بعد توقيف معروف ولد هيبه كل من: همت ولد سالم، محمد ولد داده ولد السمان صاحب محل لبيع الخردوات، محمد خونا ولد ابراهيم السالم، مم ولد الشيخ، محمد ولد المختار ولد محمد الشيخ، الشيخ باه، ولد باهي، المجتبى ولد مالك بائع ملاحف قالت الأجهزة الأمنية إنه لديه رقم هاتف كان يستغله سيدي ولد سيدينا الأيام التي تلت فراره، الغزالي صاحب محل لبيع قطاع غيار السيارات، أعمر ولد محمد صالح الملقب "بتار" كان عضو في الجماعة، سبق اعتقاله، تقول المصالح الأمنية إنه سبق له السفر إلى الجزائر والنيجر، يعقوب ولد الولي، أحمد ومحمد إبني قده تم الإفراج عنهما لاحقا، محمد عبد الله ولد أحمد تاجر في سوق عثمان يتهم بأنه آوى معروف ولد هيبه، سيدي ولد أحمد حرسي سابق هو من أجر المنزل للمعتقلين، جزائري ورفيقيهم تم إعتقالهم نفس اليوم الذي أعتقل فيه الخديم قرب العمود 11 بمقاطعة عرفات، اعل الشيخ ولد محمد أعتقل في حي "ملح، سيدي ولد محمد لقظف أعتقل في ملح وقد أفرج عنه لاحقا فجر الجمعة، كما أعتقل مالك محطة بنزين قرب مجمع البيت بكارفور وثلاثة أشخاص كانوا معه، وأعتقل الشاب سيدي ولد ماموني بالحي الساكن التابع لمقاطعة دار النعيم، فيما تم إعتقال المدعو الطيب ولد محمد المختار قرب سوق العاصمة، وذلك عقب تزويد الخديم لجنة التحقيق بمعلومات تفيد أنه أحد نشطاء التيار السلفي الجهادي في موريتانيا، ووصفته مصادر أمنية، بأنه" أحد العناصر المهمة جدا". وكانت وحدات عسكرية وأمنية قد حاصرت يوم الخميس منزلا يعتقد أن ولد محمد المختار يقطنه في بوحديدة، ثم فكت الحصار دون إعتقاله، لتأتي عملية إعتقاله التي قالت مصادر أمنية أنها جرت من خلال عملية إستدراج له  من أحد أصدقائه الذي أعتقل ولم يكن هو يعلم باعتقاله، كما تم إعتقال صاحب مقهى للإنترنت قرب "مجمع البيت"، كما أعتقل زوال أمس الأحد نقيب من الجيش الوطني من طرف وحدات من الدرك الوطني. وقالت مصادر أمنية إن الأمن بحوزته قائمة طويلة من الأشخاص ستطالها الإعتقالات، وإن كان مصدر أمني آخر عبر عن شكوكه في مصداقية المعلومات التي يكشف عنها الخديم فيما يتعلق بالأشخاص، حيث يعتبر أنه قد يكون يريد إيقاع عدد أكبر من الأشخاص خصوصا من معارفه.وفي سياق متصل مايزال الدرك يعتقل المدعوة مريم المعتقلة بتهمة تولي تأجير المنازل للجماعة، والتي يعتبر شقيقها أحد المطلوبين أمنيا، فيما أفرج الدرك عن الموريتانيين الذين تم إعتقالهم مع الفرنسي رضوان بمقاطعة الميناء، بينما تم الإبقاء على الفرنسي معتقلا، وقالت مصادر الدرك أنه تقرر تسليمه إلى سفارة بلاده لإبعاده من موريتانيا.معروف يقول: "عملية القلاوية قادها أبو جندل الموريتاني"كشفت مصادر من داخل لجنة التحقيق التي باشرت الإستماع لمعروف ولد هيبه، لجريدة "الصحيفة"، أنه تحدث بالتفصيل عن طريقة فراره مع سيدي وولد شبرنو حتى عودته إلى موريتانيا، مؤكدا أن صلته لم تكن قوية بالجماعة السلفية قبل تنفيذ العملية، وأنه بالفعل هو من تولى جمع التمويل للعملية، لأن رفاقه قالوا له بأنهم لن يحصلوا على الثقة والرضى قبل أن يتم تنفيذ عملية، وهو ما جعلهم يخططون لعمليتهم، وأنهم غادروا نواكشوط بحثا عن هدف، وانه بالنسبة لهم كان هو إختطاف أشخاص، لكنهم إرتأوا بعد ذلك أن يقوموا بعملية قتل بدل إعتقال هؤلاء، مضيفا أنهم توجهوا إلى قرية "لحليوة" ثم بوغي، ذاكرا بعض الأسماء التي تعاونت معهم حتى خرجوا إلى السينغال، وهناك قرروا أن يتنقل ولد شبرنو وسيدي بمفردهما ويتنقل هو بمفرده، وذلك خوفا من لفت الأنظار إليهم، وأنهم قاموا بتغيير ملامحهم بحلق اللحى والشوارب ووضع قبعات على رؤوسهم، وأنهم بقوا أربعة أيام في السينغال، زاروا خلالها الخديم ولد السمان في قلب العاصمة السينغالية وأن الإتصالات بينهم كانت من خلال زنجي يملك هاتفا نقالا على مقربة من مكان إختبائه، حيث كان يتصل برفيقيه من خلاله، لأنه كان يخشى من أن يكون الهاتف النقال مراقبا، بحيث لم يقبل أن يكون لديه هاتف، مضيفا أنه بعد يومين من إختفاء زميليه، حيث لم يجدهما في تغطية شبكة الهاتف زار ضحى الزنجي، فإذا بحوزته بعض الصحف السينغالية، ففوجئ بأن زميليه تم إعتقالهما، ليفاجأ بإتصال من مالي من الجماعة السلفية يفيد بأن شخصا زنجيا سوف يتصل به ويوفر له الظروف لمغادرة السينغال إلى مالي، وهو ما تم، حيث وصل برفقة المعني إلى مدينة "خاي" المالية ومن هناك نقل إلى منطقة على الحدود المالية-الجزائرية، حيث لقي الترحاب من طرف قادة الجبهة، وخضع لتدريبات عسكرية قال إنها شاقة وأنها أكثر دقة من التدريبات التي خضع لها في موريتانيا حينما كان في البحرية الوطنية، مضيفا أنه بقي هناك أسابيع قبل أن تقرر  الجماعة عودته إلى موريتانيا على أساس تنفيذ بعض العمليات الإنتحارية، كاشفا أنه تمكن من الدخول عبر مدينة أزويرات وأنه منذ أزيد من شهر يتنقل داخل العاصمة قبل إعتقاله، وكشف معروف أن عملية "الغلاوية" جرت تحت إشراف مواطن موريتاني لا يعرف إسمه الكامل، لكنه يلقب بـ"أبو جندل"، مضيفا أنها شاركت في تنفيذها عناصر موريتانية، وأنها لم تكن هي المخطط، بل كان الهدف هو التوجه إلى أطار وإختطاف السياح منه، لكنهم تصادفوا مع الوحدة العسكرية، فأنتهزوا الفرصة للحصول على أسلحة بحوزتها، معلنا أن أبو جندل هذا يوجد حاليا في النيجر. وقالت مصادر مقربة من التحقيق إن معروف ظهرت في تصريحاته تناقضات عدة، وأنه يلاحظ تركيزه على سيدي والخديم المعروفين.وكان معروف قد كشف في بداية إستجوابه أن الخديم ولد السمان وسيدي ولد سيدنه كانا معه صبيحة نفس اليوم، كاشفا عن وصول تعزيزات للمجموعة، دون تحديد نوعية التعزيزات التي تلقاها رفاقه، كما كشف أنه والخديم وسيدي كانوا في المنزل الذي تمت مداهمته من طرف قوى الأمن في تفرغ زينه، كما كشف أن زملاءه يتنقلون ليلا في السيارات بحرية تامة، وقال إن هناك عددا من المنازل تولى الخديم ولد السمان تأجيرها، وأنه شخصيا لم يتردد عليها، كاشفا أنه كان على موعد مع الخديم وسيدي في المنزل الواقع قرب حمام "النيل" نفس اليوم الذي أعتقل فيه، معلنا أنه تمكن من العودة إلى البلاد قبل شهر من الآن وأن الخديم أعاد ترتيب البيت الداخلي للمجموعة بعد عودته، بحيث أعاد ربط بعضها بالبعض الآخر، كما كشف عن أن من بين مخططات رفاقه تخليص سجناء التيار السلفي من معتقلهم في السجن المدني بدار النعيم، خصوصا الطيب ولد السالك والطاهر ولد بي. وقالت مصادر مقربة من التحقيق إن معروف قبل نقله إلى قيادة الجيش الوطني، أصيب بالربو مما إستدعى حضور طبيب لمعاينته، وقال مصدر مقرب من التحقيق إنه تم السماح له بالنوم في بعض الحالات، وهو ما إعترض عليه بعض عناصر لجنة التحقيق.عملية المطاردة التي تجري من طرف الجهاز الأمني لعناصر التيار السلفي، بدأ بعض المشاركين فيها من قوى الأمن يعربون عن إستيائهم من الطريقة التي يتم التعامل بها معهم، بحيث غياب التشجيع للجهود المقام بها وعدم توفرهم على أسلحة دائمة تؤمنهم أثناء تنقلهم، الشيء الذي يجعل البعض يعتقد أن الأجهزة الأمنية بحاجة لتوفير الحوافز والظروف الملائمة لتحقيق النتائج المتوخاة من هذه الحملة.

 

 
التالى >